العلامة الحلي

141

قواعد الأحكام

ولا يقبل إقرار المأذون وغيره بالجناية ، سواء أو جبت قصاصا أو مالا ، ولا بالحد ، ولو صدقه المولى في ذلك فالأقرب النفوذ . الفصل الرابع : في المريض ويحجر على المريض في التبرعات - كالهبة والوقف والصدقة والمحاباة - فلا تمضي إلا من ثلث تركته وإن كانت منجزة على رأي ، بشرطه موته في ذلك المرض ، وإقراره كذلك إن كان متهما ، وإلا فمن الأصل ، سواء كان لأجنبي أو لوارث على رأي . وإذا مات حل ما عليه من الديون دون ماله على رأي ، والأقرب إلحاق مال السلم والجناية به ، ولا يحل المؤجل بالحجر . وديون المتوفى متعلقة بتركته ، وهل هو كتعلق الأرش برقبة الجاني ، أو كتعلق الدين بالرهن ؟ احتمال ، ويظهر الخلاف فيما لو أعتق الوارث أو باع نفذ على الأول دون الثاني . وهل يشترط استغراق الدين ؟ إشكال ، أقربه ذلك ، فينفذ تصرف الولي في الزائد عن الدين ، فإن تلف الباقي قبل القضاء ضمن الوارث ، فإن أعسر فالوجه : أن للمدين الفسخ . وعلى القول ببطلان تصرف الوارث لو لم يكن في التركة دين ظاهر فتصرف ثم ظهر دين - بأن كان قد باع متاعا وأكل ثمنه فرد بالعيب ، أو تردى في بئر حفرها عدوانا ، أو سرت جنايته بعد موته - احتمل فساد التصرف ، لتقدم سبب الدين فأشبه الدين المقارن ، وعدمه ، فإن أدى الوارث الدين وإلا فسخ التصرف ، وعلى كل حال فللوارث إمساك عين التركة وأداء الدين من خالص ماله . وهل تتعلق حقوق الغرماء بزوائد التركة : كالكسب والنتاج والثمرة ؟